بالرمق الاخير
الفيصلي ينفرد بصدارة الدوري الاردني …
حين تحبس الأنفاس وتتوقف دقات القلوب عند الدقيقة 97، يُدرك الجميع أن لشخصية البطل لغة لا يتقنها سواه. لم تكن مجرد كرة سكنت الشباك في اللحظات الأخيرة من عمر مواجهة السلط، بل كانت إعلان زئير أزرق يُزلزل أركان الدوري الأردني، ويؤكد أن «الزعيم» لا يرضى بغير القمة مستقراً وعنواناً. هدف قاتل، في الرمق الأخير من الوقت بدل الضائع، خطف به النادي الفيصلي فوزاً مدوياً، ليقبض بمخالبه الحديدية على صدارة الترتيب، منفرداً بلا شريك، ومُوجهاً رسالة شديدة اللهجة لكل المنافسين: عرش الصدارة له صاحب واحد. تأتي هذه اللحظة الجنونية لتُتوج انطلاقة موسم استثنائية بكل المقاييس. مسيرة لا تعرف الهوادة؛ بدأت بتعادل ناري في كلاسيكو الجولة الأولى، لتتبعه ثلاثة انتصارات متتالية سطّر بها «النسر الأزرق» ملحمة تكتيكية وروحاً قتالية ترفض الاستسلام حتى آخر إطلاق لصافرة الحكم. الأرقام وحدها تقف شاهدة على هذه الهيمنة المطلقة: * 7 أهداف هجومية هزت الشباك بفاعلية وشراسة لا ترحم. * شباك عذراء بنسبة 100%؛ جدار فولاذي وحراسة يقظة منعت أي هدف من اختراق الحصن الأزرق طوال أربع جولات كاملة. * صدارة منفردة تُترجم عقلية الفوز التي تسري في عروق اللاعبين وتُشعل مدرجات الجماهير الوفية. إن تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 97 ليس مجرد توفيق عابر، بل هو انعكاس لثقافة النادي الفيصلي التاريخية؛ الروح التي لا تستسلم، والإصرار الذي يُجبر الحظ على الانصياع لإرادته. بهذا السيناريو الملحمي، والشباك النظيفة، والفاعلية الهجومية الكاسحة، يكتب الزعيم فصلاً جديداً من فصول المجد، رافعاً راية التحدي عالياً ومؤكداً أن الطريق إلى اللقب يمر حتماً عبر قلعته الزرقاء.
محمد المراهفة